تقسيم النهي في العبادات إلى الإرشادي والمولوي
قسّم الشيخ ( قدّس سرّه ) - كما أفاد بعض مقرري بحثه - النواهي الواردة في العبادات إلى قسمين :
أحدهما :
ما هو منساق لبيان المانع ، كالأوامر الواردة في العبادات لبيان الأجزاء والشرائط ، ولا إشكال في دلالة هذه النواهي على الفساد ، بل ذلك لا يخلو عن مسامحة ، فإنّ الفساد الواقعي إنّما أوجب النهى عن العبادة المقارنة للمانع ، لا أنّ النهي اقتضى الفساد .
وثانيهما :
ما هو منساق لتحريم أصل العبادة من دون إرشاد إلى عدم وقوع الامتثال بها ، كقولك : « لا تصل في الدار المغصوبة » غير قاصد بذلك رفع الإذن الحاصل من إطلاق الأمر بالصلاة ، وهذا ينبغي أن يكون محلا للنزاع ، ثم أفاد بأنّه يقتضي الفساد « 1 » .
أقسام النهي في المعاملات
وقسّم قدّس سرّه النواهي الواردة في المعاملات إلى أقسام :
أحدها :
أن يكون النهي متعلقا بالمعاملة من حيث أنّها أحد أفعال المكلف فيكون إيجاد السبب والتلفظ بالإيجاب والقبول مثلا وقت النداء مثل شرب الخمر محرما من غير ملاحظة أنّ هذا الفعل المحرم يوجب نقلا وانتقالا . ولا ريب في عدم دلالة هذا النحو من النهي على
هامش
( 1 ) . مطارح الأنظار : 163 ، سطر 6 .