تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
والنقل والانتقال بالعقد « 1 » .

خامسها :

وهو الذي زاده المحقق الخراساني ( رحمه اللّه ) على هذه الأقسام ، وهو : تعلق الحرمة بالتسبب بالمعاملة الخاصة إلى مضمونها ، فالنهي متعلق على هذا بالتوسل من هذا السبيل وإيجاد ذلك السبب الخاص إلى مسببه . وذهب إلى عدم دلالة النهي في هذا القسم أيضا على الفساد « 2 » . ولا يخفى عليك : أنّه يمكن إنكار النهي المتعلق بالسبب في الشرعيات كما ذكره في القسم الأوّل ؛ فإنّ البيع وقت النداء وما كان من هذا القبيل لا يكون منهيا بما هو فعل مباشري ، بل النهي قد تعلق حقيقة بحقيقة المعاملة وما يعبّر عنه بالفارسية ب « دادوستد » لكن لا من جهة مبغوضية أصل المعاملة بل من جهة مزاحمتها مع السعي إلى ذكر اللّه . وهذا الملاك موجود في كل فعل يزاحم السعي . وهذا النهي لا يكون إلّا غيريا وليس فيه دلالة على الفساد ولا على حرمة المعاملة أصلا ، فإذا ترك الصلاة واشتغل بالمعاملة لا يكتب عليه معصيتان . وأمّا ما كان من قبيل القسم الخامس وهو تعلق النهي بالتسبب ، فالقول فيه بدلالة النهي على الفساد قريب ؛ لأنّ الشارع حيث أراد عدم التوصل بذلك السبب الخاص إلى المسبب يقتضي هذا إلغاء سببيته
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 163 ، سطر 6 . ( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 296 .