تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الفساد .

ثانيها :

أن يكون مفاد النهي مبغوضية إيجاد السبب لا من حيث أنّه فعل من الأفعال بل من حيث أنّ ذلك السبب يوجب وجود المسبب المبغوض في نفسه ، كما في النهي عن بيع المسلم للكافر ؛ فإنّ إيجاد السبب حرام بواسطة إيراثه أمرا مبغوضا وهو سلطنة الكافر على المسلم بناء على الصحة ووجوب الإجبار على إخراجه عن ملكه . فلو قلنا بأنّ الأسباب الناقلة إنّما هي مؤثرات عقلية قد اطلع عليها الشارع وبيّنها لنا من دون تصرف زائد يمكن القول في هذا القسم بعدم دلالة النهي على الفساد . وأمّا إن قلنا بأنّ هذه أسباب شرعية وضعها الشارع وجعلها مؤثرة في الآثار المطلوبة فلا بد من القول بالفساد ؛ فإنّ من البعيد جعل السبب مع كون المسبب مبغوضا .

ثالثها :

أن يكون مفاد النهي حرمة الآثار المترتبة على المعاملة المطلوبة منها ، مثل ما يدل على حرمة أكل الثمن فيما إذا كان عن الكلب والخنزير . وهذا النهي يدل بالالتزام على عدم حصول الملك بهذه المعاملة وهو عين الفساد ؛ لأنّه لا وجه لحرمة التصرف في الثمن والمبيع ونحو ذلك من الآثار المترتبة على الملك لو حصل الملك .

رابعها :

أن يكون النهي ناظرا إلى إطلاق دليل الصحة فيكون لا محالة مقيدا لإطلاقه ويكون مفاده التصريح بالدلالة على الفساد ، فكأنّه بمنزلة الاستثناء لقوله مثلا أوفوا بالعقود الدال على حصول الملك