تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وتحققه على خلاف ما يترقب أن يوجد . وبالجملة : فما وجد لا يتصف بالفساد من جهة نفس ذاته ولا يكون ناقصا من حيث ذاته ؛ فإنّ القراءة قراءة والسورة سورة والتسبيح تسبيح وكذلك الركوع والسجود كلها بحسب ذاتها تامة تترتب عليها آثارها المخصوصة بها ولا نقص ولا فساد فيها بحسب هذا . ولكن لا يكون هذا ملاك الصحة كما يوهمه ما في الكفاية « 1 » ؛ فإنّه على ما ذكرناه تكون الصحة أخص من التمامية التي هي عبارة عن منشئية الشيء لترتب آثاره عليه ، فربما يكون الشيء تماما وتترتب عليه آثاره ولا يكون صحيحا من جهة أنّه وجد على خلاف ما يترقب أن يوجد ولا ينطبق عليه عنوان الشيء المترقب وجوده . ولكن لا يمكن أن يكون الشيء صحيحا ولا يكون تماما ولا تترتب آثاره عليه . وهكذا الكلام في جانب الفساد ؛ فإنّه أيضا يكون أخص من التمامية فربما يكون الشيء تاما ولا يكون فاسدا من جهة أنّه وجد على نحو ينطبق عليه عنوان الموجود المترقب وجوده . وربما يكون الشيء تاما تترتب عليه آثاره الخاصة به ويكون فاسدا لتحققه على خلاف ما يترقب أن يوجد وعدم انطباق عنوان الموجود المترقب وجوده عليه ، هذا . ولا بأس بأن يقال بأنّ التقابل الواقع بين الصحة والفساد قريب من
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه .