خاصا بالنسبة إلى الأمر كالصلاة في الحمام « 1 » . فإذا كان من هذا القبيل يبتني الأمر على أصل المسألة ويكون داخلا في محل النزاع ، والقائل بالجواز في فسحة من جهة ذلك ، وعلى القائل بالامتناع جواب الإشكال .
وأمّا إذا تعلق النهي بما ليس له بدل كصوم يوم عاشوراء « 2 » ، فاللازم على كل من القائل بالجواز والامتناع التخلص عن الإشكال ؛ لأنّه وارد على كل حال .
وملخص ما أفاده المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) هو : الالتزام بوجود مصلحة في الفعل من غير أن تشوبها مفسدة ، ووجود مصلحة في الترك من جهة انطباق عنوان ذي مصلحة عليه ، أو من جهة ملازمة الترك لعنوان ذي مصلحة من دون الانطباق ، فهما يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين الذين أمر المولى بأحدهما من جهة أرجحيته ، فلو أتى المكلف بالآخر لا مانع من صحته لوجود المصلحة فيه « 3 » .
وفيه أوّلا : مبنائية جوابه وتوقفه على ما اختاره في معنى النهي من أنّه طلب ترك الوجود ، وقد عرفت فساده وأنّ الظاهر منه هو
هامش
( 1 ) . انظر روايتها في الكافي 3 : 390 ، باب الصلاة في الكعبة . . . ، ح 12 .
( 2 ) . انظر الروايات في صوم عاشوراء في الكافي 4 : 146 ، باب صوم عرفة وعاشوراء ، ح 3 - 7 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب الصوم المندوب ، ب 21 . وانظر آراء الفقهاء في حكمه : الجوامع الفقهية : 573 ؛ جواهر الكلام 17 : 105 ؛ جامع المقاصد 3 : 86 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 369 - 376 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 5 : 188 - 189 .
( 3 ) . كفاية الأصول 1 : 256 .