تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الزجر عن الفعل . وثانيا : سلّمنا مبناه لكن الظاهر تعلق النهي بنفس الترك ، لا العنوان المنطبق على الترك أو الملازم له . وثالثا : العنوان المنطبق على الترك يكون عدميا لا محالة ، لأنّ الترك عدمي فلا داعي لتبديل متعلق النهي من الترك إلى العنوان المنطبق عليه ، لأنّه يمكن تصوير المصلحة في الترك أيضا . ورابعا : ملازمة الترك لعنوان ذي مصلحة بغير الانطباق ليست تحت يد المكلف حتى يتعلق النهي بها .

التنبيه الرابع :

لا يخفى أنّ المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) قد اختص التنبيه الأوّل من تنبيهات الباب بذكر مسألة : من توسط دارا مغصوبة وانحصر التخلص عن الغصب بالخروج عنها ، فهل يكون هذا الخروج كالدخول حراما أو لا ؟ وقد أفاد في أوّل هذا التنبيه ما ليس راجعا إلى أصل المطلب وهو : أنّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وإن كان يوجب ارتفاع حرمته والعقوبة عليه مع بقاء ملاك وجوبه لو كان مؤثرا له كما إذا لم يكن بحرام بلا كلام إلّا أنّه إذا لم يكن الاضطرار إليه بسوء الاختيار بأن يختار ما يؤدي إليه لا محالة ، فإنّ الخطاب بالزجر عنه حينئذ وإن كان ساقطا إلّا أنه حيث يصدر عنه مبغوضا عليه وعصيانا لذلك الخطاب ومستحقا عليه العقاب لا يصلح لأن يتعلق به الإيجاب ، وهذا ممّا لا شبهة