تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فيه ولا ارتياب . وفيه : أنّ الاضطرار إلى فعل الحرام الذي فيه ملاك الوجوب ولكن كان ملاك الحرمة فيه أقوى لا يوجب تعلق الوجوب به ؛ لأنّ الاضطرار يرفع النهي والحرمة المتعلقة إلى الفعل لا المفسدة الكامنة فيه ، فلا يعقل تعلق الوجوب بفعل فيه مفسدة أقوى من مصلحته وإن لم يتعلق به النهي من جهة . نعم ، لو فرض حصول المصلحة في ظرف الاضطرار وكانت أقوى من مفسدة الترك لا مانع من وجوب الفعل . فالاضطرار إلى شرب الخمر مثلا لا يصير موجبا لوجوبه وإن كان فيه منافع للناس . نعم ، ربما يجب ذلك لوجود مصلحة أقوى من المفسدة في ظرف الاضطرار كما إذا اضطر بشربه لانحصار طريق حفظ النفس به .

وبعبارة أخرى :

قد ذكر المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) في مقدمة التنبيه الأوّل الذي اختص لبيان حكم هذه المسألة أمورا ثلاثة : أحدها : ارتفاع الحرمة والعقوبة فيما إذا اضطر المكلف إلى ارتكاب الحرام . ولا يخفى : أنّ الاضطرار الذي ذكره ، تارة : يكون عقليا كما إذا اضطر إلى ارتكاب حرام على نحو لا يكون له اختيار في تركه ، كما إذا حبس في مكان مغصوب ، فالعقل حاكم بارتفاع حرمة الكون في هذا المكان والعقوبة عليه . وأخرى : يكون عرفيا كما إذا اضطر إلى شرب الخمر من جهة
بيان الأصول — صفحة 345 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني