تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ويمكن دفع أصل الإشكال على سبيل الإجمال في جميع الموارد . أوّلا : بما أفاده في الكفاية بناء على ما اختاره من الامتناع وهو : أنّ بعد قيام البرهان على استحالة الاجتماع لا مجال للأخذ بما يكون ظاهره الاجتماع ، فلا بد لنا من التأويل والتوجيه « 1 » . وثانيا : نقول بأنّ في جميع الموارد التي توهم الاجتماع في الشرعيات لا يدل الدليل على أزيد من صحة العبادة ، فليس لنا أن نقول بأنّ ما هو المتعلق للنهي في هذه الموارد متعلق للأمر أيضا بعد عدم وجدان الدليل على كونه مأمورا به . وأمّا صحة الفعل ووقوعه عبادة فيمكن أن يكون لأجل الملاك والمحبوبية الذاتية . هذا ما يمكن أن يقال في الجواب على نحو الاجمال . وأمّا الجواب على سبيل التفصيل ، فنقول : إنّ بعض الموارد التي ذكرها بعض من القائلين بالجواز في هذا الدليل داخل في حريم النزاع ، كما إذا تعلق الأمر بحيثية والنهي التنزيهي بحيثية أخرى وكانت النسبة بينهما عموم من وجه كالصلاة في مواضع التهمة « 2 » ، فإنّ الأمر قد تعلق بحيثية الصلاة والنهي بحيثية الكون في موضع التهمة ، جمع المكلف بين الحيثيتين أم لا ؛ ومثل ما إذا أمر بحيثية على نحو الإطلاق ونهى تنزيها عن هذه الحيثية إذا كانت مخصصة بخصوصية بحيث يصير متعلق النهي
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 254 . ( 2 ) . انظر رواياتها في التهذيب 2 : 219 ، ب 11 ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان . . . ، ح 71 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب مكان المصلي ، ب 34 .