حيثية خاصة موجودة مع حيثية أخرى بهذا القيد مأمورا بها ، ولكن لا نقول بهذا ، بل نقول : إنّ ما هو تمام متعلق أمر المولى لا يكون إلّا تلك الحيثية وأمره متعلق بإيجاد تلك الحيثية الحسنة التي لا تكون فيها جهة قبح أصلا ، فلو جمع العبد بين هذه الحيثية والحيثية المقبحة التي لا تكون فيها جهة حسن أصلا لا يصير هذا سببا لامتناع توجه الأمر بهذه الحيثية والنهي بالحيثية الأخرى ولو كان الفعل المتحيث بالحيثيتين ذا مصلحة ومفسدة .
نعم ، لو كانت مصلحة الحيثية المحسنة أقوى من مفسدة الحيثية المقبحة لكان الفعل حسنا باعتبار ذلك ، كما أنّه بالعكس لو كان الأمر بالعكس .
ولكن في صورة أقوائية المصلحة لو فرض وجود المندوحة لا يكون صدوره عن المكلّف حسنا ولذا لا يمكن التعبد به ولا يصلح لأن يتقرب به ، أمكن أخذ قصد التقرب في متعلق الأمر كما ذكرناه أو لا يمكن ، كما اختاره في الكفاية .
ولا يخفى : أنّه على القول بالامتناع لا مجال للقول بتقييد جانب النهي وترجيح جانب الأمر في صورة أقوائية المصلحة مع وجود المندوحة ؛ لأنّ معنى هذا ليس إلّا حرمة الغصب أو التصرف في مال الغير إلّا في حال الصلاة ولم يقل به أحد ، ففي جميع الموارد على الامتناع لا بد من تقييد جانب الأمر إلّا في صورة عدم المندوحة وأقوائية مصلحة الأمر ، هذا .
بيان الأصول — صفحة 339
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٩