تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وعدمها وإن كان القائل بالجواز لا بد وأن يقيده بوجودها حتى لا يلزم محذور التكليف بالمحال .

السادسة :

ردّ في الكفاية ابتناء النزاع على القول بتعلق الأحكام بالطبائع « 1 » . ولا يخفى فساده ؛ لأنّه لو قلنا بعدم ابتنائه على ذلك ومجيء النزاع ولو كان متعلقها الأفراد يلزم تعلق الحكمين بواحد شخصي على القول بالجواز ، ووحدة الإضافات الزجرية والبعثية ؛ وذلك لأنّ المفروض وحدة الباعث والزاجر وكذا المكلف في الأمر والنهي وأيضا المزجور عنه والمأمور به ، فيلزم منه وحدة تلك الإضافات . لا يقال : إذا ارتفع غائلة الامتناع بتعدد الوجه والعنوان على القول بتعلق الأحكام بالطبائع ، يرتفع أيضا لو قلنا بتعلقها بالأفراد ؛ فكما أنّه يمكن أن يكون وجود واحد مأمورا به من جهة انطباق الطبيعة المأمور بها عليه ويكون منهيا عنه من جهة انطباق الطبيعة المنهي عنها عليه ولا يضر ذلك بتعدد الطبيعتين ، كذلك لا مانع من تعدد الفردين واتحادهما في الخارج يكون فردا للمأمور به وبعينه فردا للمنهي عنه ، فيجري فيه النزاع أيضا . فإنّه يقال : قد مرّ فيما سبق أنّ معنى تعلق الحكم بالفرد تعلقه به بخصوصياته ، ومع ذلك لا يعقل جواز تعلق الأمر والنهي بالفرد في مرتبة
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 239 - 240 .