تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ولا يخفى ما في هذا الكلام ، فإنّ ما هو منشأ الآثار وملاك الاستحالة والامتناع عند القائل به هو اتحاد العنوانين وجودا وفي عالم الخارج لا مفهوما ، فلا مانع من تعلق الأمر والنهي بالكلي من جهة واحدة أيضا ؛ لأنّه ليس موجودا ولا يوجد في الخارج ، فالاجتماع فيها ليس حقيقيا فلا يدخل في نزاع النفي والاثبات . بخلاف الواحد الشخصي ، فإنّ تعلق الأمر والنهي به - حيث أنّه يوجد في الخارج - محال وممتنع ، كما لا يخفى « 1 » .

الثانية :

الأمر الثاني من الأمور التي ذكرها المحقق الخراساني ( رحمه اللّه ) « 2 » ، وينبغي تأجيلها إلى تنبيهات البحث لا ذكرها في المقدمة .

الثالثة :

البحث عن كون المسألة من المسائل الأصولية ، أو
هامش
( 1 ) . لا بأس هنا بأن نذكر الفرق بين الواحد الجنسي أو النوعي وبين الواحد بالجنس أو النوع بأنّ الثاني عبارة عن الوحدات التي تتشخص في الخارج كالإنسان والفرس المتحدين في الحيوانية ، وزيد وعمر والمتحدين في الإنسانية ، وأمّا الجنسي والنوعي فهما نفس الجنس والنوع كالحيوان والإنسان اللذان لا يتحققان في الخارج إلّا بتحقق أفرادهما . فما هو خارج عن نزاع الاجتماع بين الأمر والنهي هو الواحد الجنسي والنوعي ؛ لأنّهما من المفاهيم وهي متباينة بالذات في موطنها فلا مجال لاجتماعها في عالم المفهوم اجتماعا حقيقيا كما في عالم الخارج ، وهذا بخلاف الواحد بالجنس أو النوع فإنّ موطنهما الخارج كالواحد الشخصي ، فيمكن النزاع المذكور فيها [ منه دام ظله العالي ] . ( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 234 .