هي سترة للواقع وحجاب يمنع المحصلين عن الوصول إلى روح المقصود .
مقدمات البحث
والمحقق الخراساني ( رحمه اللّه ) وإن كان في مقام تلخيص الأصول وإلغاء القشور والزوائد وأخذ ما هو اللّب في جميع المطالب ، ولكن قد وقع في هذا المقام وغيره فيما كان يفرّ منه ، فما صار كتابه مصونا من هذه القشور والزوائد . وفي ما نحن فيه أيضا قدّم قبل الخوض في الكلام أمورا ليس في كلها كثير فائدة ، بل بعضها يكون خاليا عن الفائدة وينبغي إلغاؤه .
الأولى :
ممّا ينبغي إسقاطها ، من مقدمات البحث ، ونحن نسقطها في هذا المقام هو البحث المذكور في الكفاية عن مرادهم من « الواحد » .
وتمام مراده في هذه المقدمة إثبات أنّ المراد بالواحد ليس الواحد الشخصي بل ما هو أعم منه ومن الكلي ؛ لأنّه كما يمكن تعلق الأمر بالواحد الشخصي لأجل عنوان وتعلق النهي به أيضا بعنوان آخر ، كذلك يمكن تعلقهما بالواحد الكلي . ومثّل له بالصلاة في المغصوب ، فإنّها كلي مقول على كثيرين ، فيتعلق الأمر بها من جهة تعنونها بعنوان الصلاتية والنهي من جهة تعنونها بعنوان الغصبية « 1 » .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 233 - 234 .