موجودان بوجود واحد .
لأنّه يقال : إنّ متعلق الحكم ليس مطلق الوجود حتى يرد علينا ما ذكر ، بل المتعلق وجود المضاف إلى الطبيعة .
ولا ينبغي توهم « 1 » أنّ مقتضى ما ذكر - من تعلق الطلب بوجود الطبيعة - أن يكون الطلب متعلقا بما هو حاصل وصادر في الخارج وتحصيلا للحاصل .
لأنّ المراد أنّ الآمر يريد صدور الوجود من العبد وجعله بسيطا ، كما هو مفاد كان التامة ، وإفاضته .
كما أنّه لا مجال بعد ما ذكر لتوهم تعلق الطلب بالطبيعة لأجل وجودها ، والنهي بالطبيعة لأجل عدمها حتى يكون وجود الطبيعة غاية لطلبها وعدمها غاية للنهي عنها .
لأنّه يعود الإشكال المذكور وهو جواز حمل ما هو زائد وخارج عن الذات عليها ، هذا كله بناء على أصالة الوجود .
وأمّا بناء على أصالة الماهية ، فمتعلق الطلب ليس هو الماهية بما هي أيضا بل بما هي بنفسها في الخارج ، فيطلب الماهية كذلك لكي يجعلها بنفسها - لا بوجودها - من الخارجيات والأعيان الثابتة . انتهى حاصل ما أفاده « 2 » .
ولكن قد ظهر ممّا ذكرناه أنّه لا مانع من تعلق الأمر والطلب
هامش
( 1 ) . راجع الفصول : 126 .
( 2 ) . كفاية الأصول 1 : 222 - 224 .