بالماهية من حيث هي هي ، فمن الممكن بل الواقع كثيرا إضافة أمر إليها كإضافة التصور والعلم والقدرة والطلب . فهذه الأمور تتعلق بها من حيث هي هي ، وهذا لا ينافي خروجها بعد ذلك من هذه الحيثية واستحقاق الماهية لحمل ما كان زائدا على ذاتها عليها ، مثل أن تقول : الطبيعة متصورة أو معلومة أو مطلوبة ؛ لأنّ تعلق القدرة والتصور والعلم والطلب قبل عروض تلك الصفات عليها وفي رتبة سابقة عليها .
فظهر ممّا ذكر أن لا مانع من تعلق الأمر والطلب بالطبيعة المجردة عن جميع الخصوصيات وإن كانت بعد إضافته إليها تستحق حمل أنّها مطلوبة . واللّه تعالى أعلم بالصواب .
بيان الأصول — صفحة 306
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٦