تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الفصل العاشر في متعلق الأوامر والنواهي

اعلم : أنّ الأصوليين قد اختلفوا في أنّ متعلق الأوامر هل تكون الطبائع أو الأفراد ؟ فذهب بعضهم إلى أنّ متعلقها الطبائع . والبعض الآخر إلى أنّ متعلقها الأفراد . ولا يخفى : أنّ مراد القائل بالطبيعة : أنّ متعلق الأمر في قولنا : ادخل السوق واشتر اللحم ، لا يكون إلّا الجهة التي يصدق عليها شراء اللحم من غير دخل لسائر الخصوصيات والحيثيات فيه ، فإذا دخل العبد السوق واشترى اللحم فالمصحح للقول بأنّه امتثل أمر المولى ليس إلّا جهة إتيانه بهذه الحيثية التي يصدق عليها شراء اللحم ، فتكون هذه الجهة مناطا لصدق العنوان . وأمّا مراد القائل بالفرد : أنّ جميع الحيثيات الفردية والجهات المميزة للفرد تكون واقعة تحت الأمر . وممّا يؤيد ما ذكرناه من مراد القائلين بالطبائع : أنّ المجوّز في
بيان الأصول — صفحة 300 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني