الفصل العاشر في متعلق الأوامر والنواهي
اعلم : أنّ الأصوليين قد اختلفوا في أنّ متعلق الأوامر هل تكون الطبائع أو الأفراد ؟
فذهب بعضهم إلى أنّ متعلقها الطبائع . والبعض الآخر إلى أنّ متعلقها الأفراد .
ولا يخفى : أنّ مراد القائل بالطبيعة : أنّ متعلق الأمر في قولنا : ادخل السوق واشتر اللحم ، لا يكون إلّا الجهة التي يصدق عليها شراء اللحم من غير دخل لسائر الخصوصيات والحيثيات فيه ، فإذا دخل العبد السوق واشترى اللحم فالمصحح للقول بأنّه امتثل أمر المولى ليس إلّا جهة إتيانه بهذه الحيثية التي يصدق عليها شراء اللحم ، فتكون هذه الجهة مناطا لصدق العنوان .
وأمّا مراد القائل بالفرد : أنّ جميع الحيثيات الفردية والجهات المميزة للفرد تكون واقعة تحت الأمر .
وممّا يؤيد ما ذكرناه من مراد القائلين بالطبائع : أنّ المجوّز في