تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
التكليف بالمهم على نحو تعلقه بالطبيعة المجردة عن الخصوصيات الفردية في ظرف التكليف بالأهم على نحو تعلقه بخصوص الفرد محال أم لا ؟ وقوله : أنّ الامتناع الشرعي كالامتناع العقلي ، ليس من المسلّمات . هذا ، ولكن لا يذهب عليك : أنّ ما ذكرناه من إمكان صدور الأمر بالضدين إنّما هو مختص بصورة عدم تضيّق الموسّع ، وأمّا في صورة تضيّق وقته بحيث لو لم يأت بهذا الفرد لما تحقق الإتيان بالطبيعة المأمور بها فلا محيص عن القول بأنّ الفرد الأخير يكون مأمورا به بالأمر التبعي للتحفظ على الطبيعة المأمور بها عن العصيان والفوت ، فحينئذ لو كان ذلك مزاحما للأهم يكون الأمر به من الأمر بالضدين . هذا كله فيما يكون أحدهما موسّعا دون الآخر . وأمّا إذا كان كل منهما مضيقا وموقتا بالزمان الذي تضيّق به الآخر ، فلا يمكن تصوير الأمرين ، بل لا بد وأن يؤتى بالمهم بقصد المحبوبية الذاتية ، لأنّ عبادية العبادة لا ينحصر طريق تحصيلها بقصد الأمر ، بل يمكن القول بكفاية قصد محبوبيتها الذاتية ، كما لا يخفى .

الكلام في الترتب

تصدى بعض الأعاظم لتصوير الأمر بالضدين على نحو الطولية وكون أحدهما مشروطا بعصيان الآخر ، فيكون الأمر بالمهم مشروطا بعصيان الأهم .
بيان الأصول — صفحة 273 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني