في الأمر بالطبيعة ؛ لأنّ المصلحة إنّما تترتب على صرف الطبيعة المأمور بها ، أمّا الخصوصيات الفردية فهي خارجة عن الملاك فلا بد أن تكون خارجة عمّا هو متعلق الأمر ، ومن الواضح أنّ ما ليس له دخل في متعلق الأمر ليس له دخل في تحقق الامتثال .
وإن شئت مزيد توضيح لذلك فاعلم : أنّ الفعل الذي يتعلق به البعث والتحريك الإنشائي ويكون متعلقا للإرادة التشريعية لا بد وأن تكون له مصلحة تترتب عليه عند وجوده في الخارج ملازما لوجود تلك المصلحة ، ويكون الأمر بهذا الفعل بملاحظة تلك المصلحة لا محالة وإلّا لكان الأمر به جزافا ولغوا ، وكذلك يلزم أن يكون لكل خصوصية من الخصوصيات ووصف من الأوصاف التي تؤخذ في متعلق الأمر دخل في حصول هذه المصلحة وترتب الغرض على الفعل حتى لا يكون أخذ هذه الخصوصية في متعلق الأمر لغوا .
إذا عرفت ذلك يظهر لك أنّ طبيعة الصلاة مثلا وجميع القيود المأخوذة فيها لا بد وأن تكون لها مصلحة تترتب عليها ، وأن تكون القيود والخصوصيات المأخوذة فيها مؤثرة ودخيلة في ترتب تلك المصلحة عليها ، ومن تلك الخصوصيات الملحوظة فيها كونها في وقت كذائي معيّن - أوّله الزوال وآخره الغروب مثلا - فلا مناص من أن يكون لهذه الخصوصية دخل في ترتب المصلحة عليها وإلّا لكان الأمر بالصلاة مخصصة بها لغوا .
وأمّا ما لا يكون له دخل في ذلك كخصوصية وقوعها في أوّل
بيان الأصول — صفحة 270
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٠