هذا الامتداد لحاظه في أجزائه إذ الكل هو عين الأجزاء بالأسر ، فلا يمكن انفكاك لحاظ الكل عن لحاظ الأجزاء ، والمفروض وجود أمر آخر ، كالإزالة مثلا ، من المولى في بعض هذه الأجزاء الزمانية ، وليس هذا غير الأمرين بالضدين .
وكذا لو كان معنى الموسعية التخيير الشرعي ، بمعنى أنّ كل فرد من الأفراد الموجودة في هذا الظرف يكون متعلقا لأمر خاص ، فكل فرد منها بما أنّه واقع في جزء من هذا الظرف الزماني واجد لهذه الخصوصية ، فله أمر خاص به ، فيكون تمام الأفراد بخصوصياتها موردا لأمر مستقل لكن على سبيل التخيير ، فعليه لا يصح الأمر بالفرد المزاحم مع ما يضاده وهو مأمور به أيضا ؛ لأنّ هذا عين الأمرين بالضدين ، هذا .
تثبيت معنى التوسّع لتصوير الأمر بالضدين
إنّ التحقيق « 1 » في معنى الموسعية أنّه ليس أحد الوجهين المذكورين ، بل معناه أنّ المأمور به يكون طبيعة الفعل على وجه كلي بحيث تكون لها بحسب أجزاء الزمان أفراد كثيرة خارجية ، وهذه الطبيعة قابلة للانطباق على جميع تلك الأفراد انطباقا قهريا ، كما يكون في انطباق كل طبيعي على جميع أفراده ، فعلى هذا لا يكون لتلك الأفراد - التي لها خصوصيات فردية مشخصة - دخل فيما هو الملاك والمناط
هامش
( 1 ) . هذا التحقيق مبني على ما هو الحق من تعلق الأمر بالطبيعة وعدم سرايته إلى الأفراد .