وحركة المفتاح وانفتاح الباب تعد فعلا واحدا ، فلا مانع من تعلق الأمر بالمسبب أيضا .
هذا ، مضافا إلى أنّ التفصيل خارج عمّا هو محل النزاع في مبحث المقدمة ، وإنّما هو نزاع آخر في متعلق الأمر النفسي ، وأنّه السبب أو المسبب ؟ فيكون أجنبيا عمّا نحن فيه « 1 » .
وأمّا وجه توهم التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره ، فهو ما يتراءى من وقوع بعض الواجبات في الخارج كالصلاة والصوم وغيرهما من غير تحقق شرائطها ، فلو لم نقل بوجوب الشرط يلزم حصول الموافقة بمجرد حصول الواجب ، ومن الواضح بطلانه ، فهذا دليل تقيد الواجب بشرطه كالطهارة مثلا ، فالصلاة المقيدة بها على نحو يكون القيد خارجا والتقيد داخلا تكون متعلقة للوجوب . وبعبارة أخرى : إنّ متعلق الوجوب هو الصلاة الواقعة بعد الغسلتين والمسحتين ، وحيث لا يمكن تعلق الوجوب بالتقيد فلا بد من تعلقه بالقيد الذي يكون منشأ لانتزاع التقيد .
وفيه : أنّ الأمر المتعلق بالقيد الذي يكون منشأ لانتزاع التقيد هو عين الأمر بالتقيد ؛ لأنّ الأمر المتعلق بالتقيد راجع في الحقيقة إلى منشأ انتزاعه والوجوب المتعلق به وجوب نفسي .
هذا ، مضافا إلى إمكان إنكار وقوع ذي المقدمة بدون شرطه
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 203 .