تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وجواز التمسك بالإطلاق لإثبات نفسيته « 1 » ؛ لأنّ الشك واقع في أنّ الواجب هل وجب لأجل الغير أو لا ؟ وإطلاق الهيئة يقتضي عدم تقييد وجوبه بذلك . ولا يخفى ما في جواز التمسك بالإطلاق في الصورة الثانية ؛ لأنّه يلزم منه جواز تقييد المعلول من ناحية علته فإنّ الواجب الغيري وجوده معلل بوجود الغير ، فلو قلنا بإمكان التمسك بالإطلاق لإثبات نفسية الواجب - لأنّ كونه غيريا معناه تقييده بغيره وكونه مترشحا منه وهو منفي بالإطلاق - يلزم منه وقوع ما هو في المرتبة السابقة في المرتبة اللاحقة ، ووقوع ما هو العلة في مرتبة المعلول ، وبطلانه واضح . فالنتيجة : عدم الفرق في الوجوب النفسي والغيري من جهة التمسك بالإطلاق . وبعبارة أخرى : وجوب الواجب الغيري معلول لوجوب الواجب النفسي وغير مقيّد بكون غيره واجبا وكونه مترشحا منه ، بل وجوب الواجب النفسي أيّ ذي المقدمة علة للبعث نحو الواجب الغيري أي المقدمة لكن على سبيل الإطلاق وعدم كونه بعثا مقيّدا بوجوب غيره وإلّا يلزم كون العلة التي هي سبب لوجود المعلول قيدا له وسببا وعلة لنفسه ، فتدبر جيدا . ويمكن دعوى انصراف الهيئة إلى الوجوب النفسي ؛ لأنّ العرف لا ينصرف ذهنه عند طلب المولى إلّا إلى نفسية طلبه وإرادة المولى
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 173 .