تحصل الطلب بإلقاء اللفظ وإنشائه قاصدا لمعناه لا يمكن تحصله من غير أن يتحقق إنشاء خاص كذلك ، فلا يمكن دلالة اللفظ عليه تبعا ؛ لأنّ لازمه دلالة اللفظ على المعدوم ، والحال أنّ العدم لا يشار إليه ولا يخبر عنه .
ثم إنّه لا يخفى عليك : أنّ هذا التقسيم لا يعقل ولا يكون إلّا بحسب مقام الدلالة والإثبات « 1 » . وأمّا بحسب مقام الثبوت فلا يمكن تصور تقسيم غير تقسيمه إلى النفسي والغيري ، فلا مجال للقول برجوع هذا التقسيم إلى مقام الثبوت « 2 » .
ومنها : تقسيمه إلى النفسي والغيري
وقد يقال في تعريفها : بأنّ الواجب النفسي هو الذي وجب لنفسه .
والغيري ما وجب لغيره .
وأورد عليه : بأنّه ملزم من هذا التعريف أن تكون الواجبات الشرعية جلها بل كلها سوى المعرفة واجبات غيرية لأنّها ليست مطلوبة بالذات بل تعلق الطلب بها من أجل فائدة ومصلحة تترتب عليها ، فالصلاة مثلا واجبة لأجل أنّها موجبة لحصول القرب وصفاء الروح
هامش
( 1 ) . كما في القوانين 1 : 101 - 102 ( في مقدمة الواجب ، المقدمة السادسة والسابعة ) ، والفصول : 82 .
( 2 ) . كما ذهب إليه في الكفاية 1 : 194 .