الحال ، وهو كونه بحيث يدرك الموسم أو يفي عمره بإدراك الوقت ، بخلاف سائر أقسام المشروط ؛ فإنّ الشرط فيها لا يتحقق إلّا بتحقق زمان الواجب .
فظهر بزعمه ( قدّس سرّه ) أنّ المعلق يكون من المشروط وافتراقه مع سائر أقسام المشروط في اعتبارية الشرط فيه ووجوده في عالم الاعتبار قبل مجيء وقت الواجب ، هذا .
ولكن لا فائدة لهذا التقسيم ولو سلّم أنّ الأمور الاعتبارية يمكن أن توجد قبل وجود منشأ اعتبارها ( مع أنّ التحقيق أنّ الأمر الانتزاعي الاعتباري لا يتحقق إلّا بتحقق منشأ انتزاعه ) ، لأنّا قد حققنا « 1 » جواز تأخر شرط التكليف ، عنه . ومراد صاحب الفصول ( رحمه اللّه ) من هذا التقسيم تصحيح القول بوجوب بعض المقدمات ، والتفصي عن الالتزام بوجوب المشروط قبل تحقق شرطه كوجوب السير إلى الحج قبل مجيء ذي الحجة ، فلو قلنا بوجوب السير قبل ذي الحجة من جهة وجوب الحج يلزم تحقق وجوب الحج قبل شرطه - وهو مجيء ذي الحجة - .
وقد عرفت في ما مضى إمكان ذلك بناء على القول بجواز تأخر الشرط عن المشروط ، وأنّ أمثال ذلك كثير في الشرعيات ، ولا حاجة للتفصي عن الإشكال المتوهم فيها إلى التقسيم المذكور .
ومن هنا يظهر عدم لزوم المحال لو التزمنا بقول صاحب
هامش
( 1 ) . تقدم في الصفحة 191 .