تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
للصوم ، ووجوب تحصيل الزاد والراحلة قبل الموسم للحج ؛ لأنّه بما أفاد لا مانع من القول بحالية الوجوب في الصوم والحج واستقبالية الواجب . ولا يخفى : أنّ مبنى هذا التقسيم أنّه ( قدّس سرّه ) تخيل عدم إمكان تأخر شرط الوجوب عن الوجوب في الواجب المشروط . ورأى القول بأنّ الحج والصوم من الواجبات المشروطة المتداولة ، موجب للقول بعدم وجوب مقدماتهما الوجودية مثل الغسل وتحصيل الزاد والراحلة ، فقسّم الواجب بالاعتبار المذكور حتى يتم القول بوجوب الغسل في الليلة السابقة ووجوب السير إلى الحج وغير ذلك . ولا يذهب عليك : أنّ صاحب الفصول ( قدّس سرّه ) لم يقسّم الواجب إلى المطلق والمشروط والمعلق بأن يكون المعلق قسما ثالثا في مقابلهما ، حتى يقال : إنّ تقسيمه إلى المطلق والمشروط أمره دائر بين النفي والإثبات ، فيلزم من تقسيم الفصول ارتفاع النقيضين وهو محال ، بل ما يظهر من الفصول أنّه قسمه إلى المطلق والمشروط باعتبار ، وإلى المعلق والمنجز باعتبار آخر . وكذا لا مجال للقول بأنّه قدّس سرّه قد جعل المعلق قسما من المطلق « 1 » ؛ لأنّ من الواضح كون المعلق قسما للمشروط . وإنّما الفرق بين هذا وسائر أقسام المشروط : أنّ الشرط في المعلق أمر اعتباري موجود في
هامش
( 1 ) . والقائل به هو العلّامة الحائري قدّس سرّه في درر الفوائد 1 : 106 .