تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فإنّ وجوب الحج في شهر ذي الحجة لو تعلق مطلقا بالمكلف في شهر ذي القعدة مثلا ، يلزم منه التكليف بما لا يطاق ؛ لأنّ الحج قبل الموسم غير مقدور له . ولو تعلق به مشروطا بمجيء الوقت ، فلا وجوب قبله حتى يجب تحصيل الراحلة والزاد . ودفعه بأنّ ما هو الشرط في صحة التكليف مقدورية المكلف به في ظرف الامتثال وزمان العمل لا حال البعث والتكليف . وقد تعرض أيضا لإشكال آخر وهو : أنّه لو كان المراد من إطلاق الوجوب قبل الموسم إطلاقه حتى بالنسبة إلى غير القادر ومن يموت قبل الموسم ، فهذا تكليف بما لا يطاق . وأمّا إن كان المراد من إطلاقه إطلاقه بالنسبة إلى القادر والواجد للشرط ، فإطلاقه مشروط بتحقق الشرط ، فلا يكون وجوبا قبل تحقق الشرط . ودفعه بأنّ المراد إطلاق التكليف بالنسبة إلى القادر والواجد للشرط . ولا يلزم منه اشتراط الوجوب بدخول الوقت ، بل يمكن أن يكون مشروطا بأمر اعتباري ينتزع من إدراك المكلف وقت الامتثال وصيرورته فيما يأتي قادرا ، فالشرط كونه بحيث يصير قادرا أو يدرك الوقت ، فالوجوب بذلك الأمر الاعتباري ، وهو حاصل قبل دخول الوقت .

غرض صاحب الفصول من التقسيم المذكور

وغرضه من ذلك كله تصحيح القول بوجوب الأغسال الليلية