تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الشيء مقارنا له أو متقدما عليه أو ملحوقا به ، فالصوم المأمور به مثلا أمر انتزاعي اعتباري لا ينتزع من هذه الإمساكات المخصوصة إلّا في ظرف لحوق الغسل به ، والشارع لا يعتبر ذلك إلّا على هذه الكيفية . ثالثها : أن يكون الشرط دخيلا في وجود المشروط . وهذا هو الذي لا يمكن تأخره عن المشروط بل اللازم تقدمه عليه تقدما وجوبيا ، فيتقدم عليه طبعا ويقارنه زمانا لو كان من الزمانيات . وأمّا إذا كان من المجردات فلا يتصور فيه التقارن الزماني وعدمه . وكأنّه في الكفاية جزم بلزومه مطلقا . وأمّا تقدمه عليه بنحو إذا فرض ضرورة وجود الشرط فرض ضرورة وجود المشروط ، وبعبارة أخرى : تقدمه عليه تقدما إيجابيا فلا يلزم ؛ لأنّ ذلك التقدم لا يكون إلّا في العلّة التامة وما منه وجود الشيء ، هذا . ولا يخفى عليك : أنّه على النحوين الأوّلين يكون القول بوجوب الشرط وجوبا غيريا مقدميا وهو بعيد عن الصواب ؛ لأنّ القيد في القسم الأوّل واجب بوجوب المقيد ، فكما أنّ ذات الصلاة واجبة يكون قيدها أيضا واجبا . وهذا نظير تعلق الأمر بمركب ذات أجزاء ، فكل واحد من هذه الأجزاء واجب بالوجوب النفسي . وهكذا الكلام في القسم الثاني ؛ فإنّ الأمر المتعلق بالعنوان الاعتباري إنّما هو متعلق بمنشإ انتزاعه سواء كان منشأ انتزاعه شيئا واحدا أو مركبا . هذا تمام الكلام في تقسيمات المقدمة .
بيان الأصول — صفحة 214 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني