تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

الأمر الثالث : أقسام الواجب

للواجب أقسام بحسب تقسيمات مختلفة :

منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط

اعلم : أنّه قد عرّف الواجب المطلق والمشروط بتعاريف « 1 » لا يهمنا البحث عنها وتطويل البيان في ما قيل أو يمكن أن يقال في نقضها وإبرامها ، ونخبة القول فيه ما أفاده في الكفاية وهو : أنّ الواجب إذا لوحظ مع شيء فإن كان وجوبه مشروطا به فهو مشروط بالنسبة إلى هذا الشيء ، وإن كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة إليه ، من غير فرق بين أن يكون الشيء المشروط به الوجوب من شرائط الوجود كنصب السلّم للكون على السطح ، أو من شرائط الوجوب كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج . فعلى هذا ، لا ريب في أنّ الاطلاق والاشتراط وصفان إضافيان للواجب ، فيمكن أن يكون الواجب مطلقا من جهة وبالنسبة إلى شيء ، ومشروطا بالنسبة إلى شيء آخر . وإلّا لو قلنا بأنّ الواجب المطلق هو ما كان وجوبه مطلقا وغير مشروط بشيء أصلا ، والمشروط ما كان مشروطا بشيء سواء كان من جميع الجهات مشروطا أو من جهة واحدة ، حتى تكون النسبة بينهما التباين ، يلزم منه عدم وجدان واجب مطلق أصلا ضرورة توقف كل وجوب على شرط من الشروط ولا أقل
هامش
( 1 ) . راجع القوانين 1 : 100 ؛ الفصول : 79 ؛ مطارح الأنظار : 43 ؛ ضوابط الأصول : 70 .