من الشرائط العامة ، هذا « 1 » .
رجوع الشرط إلى الهيئة أو المادة
لا يخفى عليك : أنّ الواجب المشروط كما عن الكل « 2 » إلى زمان الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) هو ما كان وجوبه مشروطا . ولا نزاع بين غير الشيخ من الفقهاء ( قدس سرّهم ) في أنّ الشرط في الأوامر المشروطة راجع إلى الهيئة . كما هو ظاهر القواعد الأدبية في مثل إن جاءك زيد فأكرمه ؛ فإنّه لا يشك أحد في أنّ المعلق على المجيء جملة أكرمه لا مادة الإكرام .
ولهذا قالوا في مبحث مقدمة الواجب بأنّا لو قلنا بوجوب المقدمة ، فإنّما هو بالنسبة إلى ما يكون مقدمة الوجود لا ما يكون مقدمة الوجوب إذ من الواضح عدم وجوب تحصيل الاستطاعة لو قال المولى : إن استطعت فحج ، لأنّه لا وجوب للحج قبل حصول الاستطاعة حتى يترشح منه الوجوب إلى تحصيل الاستطاعة .
ولكن الشيخ ( رحمه اللّه ) منع رجوع الشرط إلى الهيئة ، وذهب إلى رجوعه إلى المادة « 3 » .
ولمّا رأى أنّ هذا - مضافا إلى كونه على خلاف مختار الجميع -
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 151 .
( 2 ) . من الفقهاء والأصوليين والمتكلمين وغيرهم ، وقد تقدّمت الإشارة إلى بعض مصادرهم آنفا ، وانظر أيضا المبسوط 3 : 22 في قوله قدّس سرّه : « وما كان واجبا . . . لا يجوز أن يتعلّق وجوبه بشرط مستقبل » .
( 3 ) . مطارح الأنظار : 45 . ذكره في الكفاية 1 : 152 .