والمسبب زمانا . وهذا بخلاف ما لو أريد من السبب العلة الموجدة وفاعل الشيء الذي يكون منه الوجود ؛ لأنّه يلزم منه تقارن العلة والمعلول زمانا قطعا ، لعدم امكان تحقق ضرورة الإيجاب للعلّة من دون تحققها للمعلول . وإذا كان الحكم بالنسبة إلى السبب على ذوق الأصوليين هكذا ، فما ظنك بالشرط .
التحقيق في : حقيقة الشرط
إنّ شرائط التكليف في الحقيقة : قيود وأوصاف ترجع إلى المكلف أو المكلف به ، فتخرج عن دائرة الحكم والتكليف وتدخل في دائرة الموضوع ، ولا شبهة في تأخر الموضوع عن الحكم وجودا ، ولكنه مقارن له حين الحكم عليه بالإمكان . فلا يصح تكليف المولى عبده إلّا بعد إحراز وجودها تصورا في المكلف ، وهي مثل القدرة والعقل والبلوغ من الشرائط العامة . ولازم وجودها إمكان التكليف والبعث من قبل المولى .
وبعبارة أخرى : شرط التكليف قيد في المكلف أو في المأمور به ووصف فيهما يوجب وجوده صحة حمل المحمول على الموضوع في قضية : « التكليف ممكن » .
إشكال الشرط المتقدم والمتأخر
بعد ما عرفت من أنّ الشرط قيد ووصف للمكلف أو المكلف به