تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الأمر بالمسبب في الأفعال التوليدية « 1 »

لا يخفى عليك : أنّ النزاع في وجوب المقدمة السببية لا يصح إلّا بعد الفراغ عن النزاع في أنّ الأوامر المتعلقة بالمسببات ظاهرا تكون متعلقة بها واقعا ولبّا أيضا أو أنّها بحسب الواقع متعلقة بالأسباب ، فعلى القول الأوّل يأتي النزاع في وجوب السبب من باب المقدمية ، وأمّا على القول الثاني فلا مجال للنزاع المذكور . بيان ذلك : أنّ القوم اختلفوا فيما إذا تعلق الأمر بالمسبب ظاهرا في أنّ متعلقه هل هو المسبب حقيقة ، أو هو السبب وان كان متعلقه ظاهرا هو المسبب على أقوال : أحدها : وجوب المسبب مطلقا « 2 » . ثانيها : وجوب السبب مطلقا « 3 » . ثالثها : التفصيل « 4 » بين ما إذا كان بين السبب والمسبب فاعل بالطبع أو الإرادة كما في صورة الأمر بإلقاء شخص في النار للإحراق أو
هامش
( 1 ) . انظر البحث الكلامي في ذلك في كشف المراد للعلامة الحلي رحمه اللّه ، المسألة السابعة من الفصل الثالث في أفعاله تعالى . وأيضا نهج الحق وكشف الصدق للعلامة ، المطلب السادس عشر من المبحث الحادي عشر . وقال فيه : « ذهبت الإمامية إلى أنّ المتولّد من أفعالنا ، مستند إلينا . وخالفت أهل السنة في ذلك ، وتشعبوا في ذلك . . . وذهبت الأشاعرة إلى أنّ المتولّد من فعل اللّه تعالى . . . الخ » . ( 2 ) . معالم الدين : 57 . ( 3 ) . نقله صاحب المعالم واستشكل عليه في المصدر نفسه : 58 . ( 4 ) . أوائل المقالات : 125 ؛ الموافقات في أصول الشريعة 1 : 193 وما يليها ؛ درر الفوائد للمحقق الحائري : 119 - 122 .