مجتمعة ومؤتلفة في مقابل الأجزاء الملحوظة بشرط الاجتماع والتألف والتركب الحقيقي أو الاعتباري وهو ذو المقدمة .
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ المقدمة تكون كل فرد فرد من الأجزاء كالتكبير والقراءة والركوع ، فالتكبير مقدمة والقراءة مقدمة والركوع مقدمة .
لا يقال : إذا كان هذا الجزء مقدمة وذلك الجزء الآخر أيضا مقدمة وهكذا ، فجميع الأجزاء تكون مقدمة ويعود الإشكال .
لأنّه يقال : إنّ جميع الأجزاء على هذا مقدمات ، لا مقدمة .
وبالجملة : في المركبات الاعتبارية يتعلق لحاظ الآمر بجميع الأجزاء ويعتبرها واحدا ، ثم يأمر المكلف بإتيان هذا الواحد الاعتباري ، فيكون التكبير مقدمة له والركوع مقدمة أخرى . ولا يلزم من ذلك كون جميع الأجزاء مقدمة ، بل كون الأجزاء مقدمات ، وذو المقدمة هذه المقدمات التي لها وحدة اعتبارية من جهة أنّ الآمر لاحظها واعتبرها واحدا .
ومن هنا يظهر ما في كلام المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) في دفع الإشكال حيث قال : بأنّ المقدمة نفس الأجزاء بالأسر ، وذو المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، فالمغايرة حاصلة بينهما « 1 » .
لأنّ المغايرة بين المقدمة وذيها لا تكون اعتبارية بل تكون
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 140 .