حقيقية وما أفاده كاف في دفع الإشكال لو كانت المغايرة بينهما اعتبارية ، هذا .
وأمّا الوجوب المتعلق بكل جزء من الأجزاء ، أي المقدمات الداخلية ، فلا ريب في نفسيته ، وذلك لأنّ المركب إذا كان واجبا بالوجوب النفسي فكل جزء من أجزائه يكون واجبا كذلك أيضا لا محالة وملونا بهذا اللون ، لأنّ المركب ليس إلّا تلك الأجزاء .
ولا يبقى بعد كون كل جزء من أجزاء المركب واجبا بوجوبه النفسي مجال للوجوب الغيري ؛ إذ الوجوب إنّما يترشح من ذي المقدمة إلى المقدمة إذا لم تكن المقدمة واجبة .
ومن هنا يظهر فساد القول بالوجوب النفسي والوجوب الغيري معا « 1 » . وإن كان أضعف الاحتمالات في المقام احتمال وجوب الأجزاء بالوجوب الغيري ، لأنّ الأجزاء - وهي نفس الكل - لو كانت واجبة كذلك لزم أن لا يكون لنا واجب بالوجوب النفسي فكيف يتولد منه ذلك الوجوب الغيري ؟ فتدبر .
ومنها : العقلية والعادية والشرعية
أمّا المقدمة العقلية ، فهي : ما يمتنع وجود ذيها بدونها .
وأمّا الشرعية ، فقد توهم أنّها كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، فإنّ
هامش
( 1 ) . الفصول الغروية : 86 .