ومنها : مقدمة الوجود ، والصحة ، والوجوب ، والعلم
أما مقدمة الوجود ، فهي ما يتوقف عليها وجود ذيها بمعنى استحالة وجوده إلّا في ظرف وجودها كنصب السلّم بالنسبة إلى الكون على السطح .
وأمّا مقدمة الصحة ، فهي التي يمكن وجود ذيها بدونها لكن صحته متوقفة عليها ، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة .
وأمّا مقدمة الوجوب ، فهي ما يتوقف عليها وجوب ذيها « 1 » .
وأمّا مقدمة العلم ، فهي ما يتوقف عليها العلم بحصول الواجب ، كإدخال شيء أزيد ممّا بين قصاص الشعر وطرف الذقن في غسل الوجه طولا ، وشيء أزيد ممّا دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا لتحصيل العلم بغسل المقدار الواجب . وكالوضوء من الإنائين المعلوم كون أحدهما مضافا لتحصيل العلم بحصول الوضوء بالماء المطلق .
ولا يخفى عدم وجود فائدة في هذا التقسيم ؛ وذلك لأنّ مقدمة العلم لا تكون ممّا يتوقف عليها وجود الواجب ، فلا يمكن ترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذيها ؛ لأنّ من الممكن الوضوء من أحد الإنائين المشتبهين واتفاق كونه الماء المطلق . فالقول بوجوب الوضوء منهما لا يكون من جهة المقدمية المقصودة ، بل من باب حكم العقل بالوضوء منهما إرشادا لتحصيل العلم بالبراءة .
هامش
( 1 ) . مثل : الاستطاعة بالنسبة إلى الحج .