- لأنّ بعض المباحث التي تعرضوا لها من حيث هي تعد من المباحث العلمية المفيدة - فلا ينبغي طىّ المقال وتركها ، فعلينا أن نسلك سبيلهم بحسب الوسع بعون اللّه تعالى ، وقبل الخوض في المقصود ينبغي تقديم أمور :
الأمر الأوّل : ليست المسألة أصولية
يظهر ممّا ذكرناه في موضوع علم الأصول « 1 » أنّ هذه المسألة ليست أصولية ، وإنّما هي من المبادئ الأحكامية ، فلا حاجة لإعادة الكلام فيها .
الأمر الثاني : أقسام المقدمة
بدأ الأصوليون في طرح هذا البحث بذكر أقسام المقدمة ، ولعله لذكرها في عنوان المسألة بأنّ المقدمة واجبة أم لا ؟ فتعرضوا أوّلا لبيان معنى المقدمة وأقسامها ، ثم لبيان أقسام الواجب ، ثم دخلوا في أصل البحث .
ولا يخفى : أنّ المناسب في مقام التسمية تسميتها بالمتقدمة ، لأنّ مرادهم بالمقدمة ما لها تقدم على شيء آخر ، إلّا أنّه يمكن أن تكون تسميتها بالمقدمة لأجل الإشارة إلى أنّ أصل ذاتها موجب للتقدم .
وكيف كان ، تنقسم المقدمة إلى أقسام « 2 » :
هامش
( 1 ) . تقدم في الصفحة 14 وما يليها .
( 2 ) . انظر التقسيمات في القوانين : 100 ؛ الفصول : 83 وما بعدها ؛ مطارح الأنظار : 38 وما بعدها ؛ كفاية الأصول 1 : 139 وما بعدها .