وتعدده تابعة للمعلوم ، فما لم يكن للمسائل المختلفة جهة وحدة لم يكن للعلم بها تشارك واتحاد .
إن قلت : مراده بالغرض الواحد هو مجموع الأغراض المترتبة على مجموع المسائل ، ووحدته حينئذ شخصية اعتبارية كوحدة سائر المركبات الاعتبارية ، ولذا قال : « جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض » ، وليست هذه الوحدة مترتبة على وجود الجهة الجامعة بين المسائل .
قلت : لا يمكن كون وحدة الغرض بهذا المعنى ملاك تمايز العلوم ، إذ كل جملة من المسائل يكون لا محالة لمجموع أغراضها وحدة كذلك وإن لم تكن من سنخ واحد فيسأل حينئذ أنّه لم جعل هذه الجملة فنا واحدا واعتبرت أغراضها واحدة كذلك ؟ ولا جواب عنه إلّا بأن يقال : إنّ أغراضها من سنخ واحد ، بخلاف غيرها ، فيرجع إلى وحدتها النوعية التي ذكرنا أنّها مترتبة على ثبوت جهة الوحدة في نفس المسائل .
قوله قدّس سرّه : « لا الموضوعات ولا المحمولات ، وإلّا كان كل باب ، بل كل مسألة من كل علم علما على حدة » .
أقول : فيه أنّهم قالوا : إنّ كل واحد من الفنون المدوّنة يكون له موضوع خاص هو جهة وحدة مسائله وامتيازه عن غيره ، لا أنّ كل جملة من المسائل إذا كان لها جهة وحدة كذلك يلزم أن يجعل فنا على حدة حتى يرد عليه ما ذكر . مع أنّ هذا مشترك الورود ، إذ الغرض من
بيان الأصول — صفحة 20
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠