تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
منها : ما ذكره المحقق الطوسي في الطبيعيّات من شرح الإشارات ، حيث عدّ مسألة وجود المادة والصورة من مسائل العلم الإلهي ، واعتذر عن ذكرها هناك بما اعتذر « 1 » . إن قلت : ما ذكرته من وقوع الجهات المائزة موضوعة في المسائل ينافي ما مرّ من أنّها عوارض لموضوع العلم ، وأنّ العارض هو الخارج المحمول . قلت : الحمل هو الاتحاد في الوجود وهو بالنسبة إلى الطرفين على السواء . إن قلت : كيف تكون أخصّ من الجهة الجامعة مع أنّها عوارض ذاتيّة لها وما بالذات لا يتخلّف ؟ ! قلت : كونها ذاتيّة ليس بمعنى كون الذات علّة لها حتى يمتنع تخلّفها عنها ، بل بمعنى أنّه لا واسطة بينهما في العروض كما مرّ ، وقد قالوا : إنّ الفصول عوارض ذاتيّة للجنس مع أنّها أخصّ منه . قوله قدّس سرّه : « أي بلا واسطة في العروض » . أقول : تعريف العرض الذاتي بهذا كأنّه غير مطّرد ، لصدقه على ما يعرض الشيء بواسطة جزئه الأعم مع أنّه عرض غريب . اللّهم إلّا أن يقال : بشمول الواسطة في العروض للجزء أيضا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) . الإشارات والتنبيهات 2 : 3 .