تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
لموضوعاتها ، لا يمكن كونها عوارض ذاتية للكلي الجامع بينها إذ لخصوصياتها المائزة دخل في عروضها . اللّهم إلّا أن يفسّر العرض الذاتي بما حكيناه عن الفصول ، وقد مرّ أنّه غير متّجه « 1 » . وثالثا : أنّ اندراج موضوعات المسائل تحت كلي صادق عليها صدق الطبيعي على أفراده بعد فرض عدم صيرورته منشأ لوحدة المسائل وعدم اشتراكها بسببه في جهة جامعة ، لعدم رجوع البحث فيها إليه وعدم دخله في وحدة الغرض منها التي هي المناط في كونها فنا واحدا ممتازا عن غيره على ما أفاده ، بل وعدم تصور أحد له - لعدم اسم له ولا رسم - أيّة فائدة تترتب على ثبوته . وأيّ فرق يتصور بين أن يكون وبين أن لا يكون حتى يلزمنا القول بثبوته ، فهل هو حينئذ إلّا كالحجر بجنب الإنسان ؟ ثم بأيّ دليل يمكننا إثباته مع أنّ الدليل قائم على خلافه في أكثرها ، فهل يمكن وجود جامع بين موضوعات مسائل العلم الإلهي يكون كليا طبيعيّا لها مع أنّ بعضها واجب لذاته وبعضها ممكن ؟ ورابعا : أنّ ترتب الغاية الواحدة على المسائل المتباينة بتمام الذات غير معقول ، فإنّ غرض المدوّنين من تدوين المسائل ليس إلّا حصول العلم بها سواء كان العلم بها مطلوبا لذاته كما في العلم الإلهي أو مقدمة للعمل كما في أكثر الفنون ، ومعلوم أنّ وحدة العلم نوعا أو شخصا
هامش
( 1 ) . مرّ في الصفحة 4 - 5 .