وبين مسائل سائر الفنون لفرض كونها فاقدة لها ، وهذا هو المطلوب .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل :
أنّ مسائل العلم ليست منحصرة في القضايا الموجبة التي تكون الجهات المائزة فيها عوارض واقعية لموضوع العلم ، بل تشمل سوالبها أيضا وإن كان مفادها سلب العروض ، فإنّ البحث عن عوارض الموضوع يستدعي البحث عن كل ما قيل أو يحتمل أنّه من عوارضه سواء أدّى إلى الإثبات أو النفي .
الثاني :
أنّ الجهة الجامعة التي ذكرنا أنّها هي موضوع العلم لا يلزم وقوعها موضوعة في مسائل العلم .
وتقدم أنّ تسميته به ليست بهذا الاعتبار بل الغالب في المسائل هو حمل هذه الجهة على الجهات المائزة لكونها أعم منها ، ومن هنا ترى أنّ مفهوم المنتج لكذا وهو المرادف للموصل إلى المجهول يحمل في مسائل المنطق على ضروب الأشكال ، والموجود بما هو موجود مع أنّه موضوع للفلسفة الكلّية يقع محمولا في مسائلها على ما يبحث فيها عن وجوده .
وقصر بعضهم مسائلها على قضايا معدودة ذكرها هو ، وجعل موضوعها الموجود بما هو موجود ، ومحمولها ما زعم أنّه من عوارضه من العلم والقدرة والعليّة وأشباهها ، مخالف لما صرّح به أعاظم الفن في مواضع كثيرة :