وربما يقال « 1 » : إنّ العارض بتوسّط العارض المساوي عرض ذاتي يبحث عنه أيضا في العلوم ، وهو بعيد محتاج إلى التثبت .
وما يتراءى من تمثيل صاحب الفصول « 2 » للعرض الغريب بالسرعة العارضة للحركة العارضة بالجسم ، وبالشدة العارضة بالبياض العارض بالجسم من جملة العرض على مصطلح الطبيعيّين ، و [ إطلاق ] العرض الذاتي للشيء على ما يعرض نفسه ، والغريب على ما لا يعرضه أصلا بل يعرض [ على ] ما هو عرض له ، قد ظهر بطلانه ممّا بيّناه ، مضافا إلى ما في تمثيله هذا من المناقشات الأخر التي تركناها حذرا
هامش
( 1 ) . قال في شرح الشمسيّة ( ص 23 ) : « والعوارض الذاتية هي التي تلحق الشيء لما هو هو ، أي لذاته . . . أو تلحق الشيء لجزئه . . . أو تلحقه بواسطة أمر خارج عنه . . . » .
وهذا القول هو المشهور بينهم ، وقد ردّه صاحب الفصول بالتفصيل في فصوله : 10 - 11 .
( 2 ) . نفس المصدر : 10 ، سطر 30 . راجع أيضا شرح الشمسيّة : 23 .
وصاحب الفصول هو : الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الطهراني الحائري . ولد في قرية « إيوان كيف » بالقرب من طهران . أخذ مقدمات العلوم في طهران ، ثم اكتسب من شقيقه الحجة الشيخ محمد تقي الأصفهاني ( صاحب : هداية المسترشدين ) في أصفهان ، ثم هاجر إلى العراق ، فسكن كربلاء ، وكان يقيم الجماعة في الحرم المطهّر من جهة الرأس الشريف ، فيأتمّ به خيار الطلبة والصلحاء وعامّة الناس .
وكان في كربلاء يومذاك فريق من الشيخية ، وكان المرحوم كثير التشنيع عليهم حتى ضعّف نفوذهم وكسر شوكتهم ؛ إذ كان مرجعا عامّا في التدريس والتقليد ، وقد تخرّج من معهده جمع من كبار العلماء ، وله آثار أشهرها « الفصول الغروية » .
أجاب داعي ربه سنة ( 1254 ه ) ، ودفن في الصحن الصغير في الحجرة الواقعة على يمين الداخل ، سبقه فيها صاحب الرياض قدّس سرّه .
انظر طبقات أعلام الشيعة الكرام البررة في القرن الثالث بعد الهجرة ، رقم 795 .