الطبيعيّون ، وقسّموه إلى المقولات التسع ، وقابلوه بالجوهر ، وهو الموجود في الموضوع .
والفرق بينهما من وجوه كثيرة :
منها : أنّ الذاتي والعرض إضافيّان يمكن صدقهما على مفهوم واحد بالقياس إلى شيئين بخلاف الجوهر والعرض .
ومنها : أنّه يمكن أن يكون مفهومان كل واحد منهما عرضا للآخر بالمعنى المقابل للذاتي لا بالمعنى المقابل للجوهر ، ولذا قالوا : إنّ الجنس عرض عام بالإضافة إلى الفصل ، والفصل خاصّة غير شاملة بالنسبة إلى الجنس ، وهما ذاتيان بالقياس إلى النوع .
وأيضا فإنّ العرض المقابل للذاتي يصدق على المفاهيم الزائدة الصادقة على الجواهر أيضا ، بخلاف المقابل للجوهر .
ومرادهم بالعرض الذاتي هنا : ما كان عروضه بالمعروض ، أي اتّحاده معه في المرتبة المتأخرة عن مرتبة الذات لحوقا أوّليا بحسب تلك المرتبة ، أي لا يكون لحوقه به مترتبا على لحوق حيثية أخرى به كذلك حتى يكون هذا متأخرا عن الذات بمرتبتين بحسب الاعتبار ، ويكون مع ذلك عارضا به بتمام ذاته أو بجزئه المساوي .
ويقابله العرض الغريب ، وهو العارض بالشيء بتوسّط عارض آخر أو بجزئه الأعم .
بيان الأصول — صفحة 13
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣