تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الطبيعيّون ، وقسّموه إلى المقولات التسع ، وقابلوه بالجوهر ، وهو الموجود في الموضوع . والفرق بينهما من وجوه كثيرة : منها : أنّ الذاتي والعرض إضافيّان يمكن صدقهما على مفهوم واحد بالقياس إلى شيئين بخلاف الجوهر والعرض . ومنها : أنّه يمكن أن يكون مفهومان كل واحد منهما عرضا للآخر بالمعنى المقابل للذاتي لا بالمعنى المقابل للجوهر ، ولذا قالوا : إنّ الجنس عرض عام بالإضافة إلى الفصل ، والفصل خاصّة غير شاملة بالنسبة إلى الجنس ، وهما ذاتيان بالقياس إلى النوع . وأيضا فإنّ العرض المقابل للذاتي يصدق على المفاهيم الزائدة الصادقة على الجواهر أيضا ، بخلاف المقابل للجوهر . ومرادهم بالعرض الذاتي هنا : ما كان عروضه بالمعروض ، أي اتّحاده معه في المرتبة المتأخرة عن مرتبة الذات لحوقا أوّليا بحسب تلك المرتبة ، أي لا يكون لحوقه به مترتبا على لحوق حيثية أخرى به كذلك حتى يكون هذا متأخرا عن الذات بمرتبتين بحسب الاعتبار ، ويكون مع ذلك عارضا به بتمام ذاته أو بجزئه المساوي . ويقابله العرض الغريب ، وهو العارض بالشيء بتوسّط عارض آخر أو بجزئه الأعم .
بيان الأصول — صفحة 13 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني