الأمر الأوّل في موضوع العلم
قال قدّس سرّه : في حاشيته على الكفاية ما هذا لفظه :
قوله قدّس سرّه : « أمّا المقدمة ففي بيان أمور :
الأوّل : أنّ موضوع كل علم ، وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية » .
أقول : اعلم أنّ أرباب العلوم العقلية والنقلية « 1 » بعد اتفاقهم - سوى من شذّ من متأخري الأصوليين - على أنّ لكل علم من العلوم موضوعا على حدة ، وأنّ تمايزها إنّما يكون بتمايز تلك الموضوعات ، قد اتفقوا أيضا على أنّ موضوع كل علم هو ما يبحث في هذا العلم عن عوارضه الذاتية . ولازم ذلك هو أنّ موضوع العلم كما يكون جهة امتياز مسائله عن مسائل سائر العلوم ، كذلك يكون جهة وحدة لمسائله المختلفة
هامش
( 1 ) . منهم الحكماء وأصحاب الميزان والفقهاء . راجع : البصائر النصيرية : 5 - 6 ؛ شرح الشمسية 14 ، سطر 13 - 14 ؛ شوارق الإلهام 1 : 5 ؛ الفصول الغروية : 10 ؛ هداية المسترشدين : 14 .