وفيما أفاده في مقام الجواب نظر :
ففي الأوّل : أنّ صاحب المعالم قدّس سرّه ادعى الكثرة في جميع الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام لا خصوص السنة المصطلحة في المرويات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى يقال بكثرة استعمالها في الوجوب فيها أيضا . وادعاء كثرة استعمالها في الوجوب في جميع الأخبار في مقابل كثرته في الندب مجازفة جدّا .
وفي الثاني : أنّه لو قلنا بأنّ الدال على المعنى المجازي هو اللفظ والقرينة معا صح ما أفاده في الجواب . أمّا لو قلنا بأنّ الدال على المعنى المجازي هو نفس اللفظ ، والقرينة إنّما تدل على إرادة المعنى المجازي منه كما هو الحق ، فلا يتم ما أفاده ، ففي مثل قولنا : رأيت أسدا يرمي يكون المستعمل في الرجل الشجاع هو الأسد وأمّا « يرمي » فهي قرينة على إرادة المعنى المجازي من اللفظ .
وفي الثالث : أنّ العام كما هو التحقيق ومختاره أيضا « 1 » لا يستعمل إلّا في العموم ، والمخصص إنّما يدل على تعلق الإرادة الجدية بالخاص .
هذا مضافا إلى أنّ استعمال العام في الخاص وإن كان كثيرا إلّا أنّه ليس بالنسبة إلى معنى مجازي واحد بل يكون بالنسبة إلى معان مجازية متعددة فلا يكون استعماله بالنسبة إلى كل واحد من هذه المعاني كثيرا ، وأين هذا من استعمال صيغة الأمر وإرادة الندب الذي لا
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 333 .