الجهة الخامسة في التعبدي والتوصّلي
اعلم : أنّ المحقق الخراساني ( رحمه اللّه ) لم يجعل لبيان حقيقة الواجب التعبدي والتوصلي مبحثا يخصه ، بل ذكر ذلك في المبحث الخامس من الفصل الثاني . وجعل البحث عن بيان ماهيتها من مقدمات التحقيق في أنّ إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصليا فيجزي إتيانه مطلقا ولو بدون قصد القربة ، أو لا ؟ وأنّه لا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل ، والحال أنّ أصل البحث من مهمات مباحث الأوامر ، واللازم طرحه مستقلا ثم طرح تفريعاته . وكيف كان ، فالكلام - تبعا لترتيب الكفاية - يقع في أمور :
الأمر الأوّل : تنقسم الواجبات بل مطلق ما كان مأمورا به إلى التعبدي والتوصلي ، والأوّل كالصلاة والصوم والحج وغيرها ، والثاني كغسل الثوب والبدن ودفن الميت وما يكون من هذا القبيل .
الأمر الثاني : إنّ المأمور به التعبدي عبارة عن : ما يعتبر في حصول