بعد ذلك من الإشكال والجواب بقوله قدّس سرّه : فإن قلت . . . الخ وهو خارج عن محل النزاع . مع أنّه لم يؤد حق الجواب وكأنّه أظهر العجز عنه في آخر المقال . « 1 »
وأمّا الإشكال المذكور في كلامه فهو الإشكال المعروف عن الخيام « 2 » وغيره .
هامش
يقول له كن فيكون . . . الحديث . أصول الكافي 1 : 109 ( باب أنّ الإرادة من صفات الفعل ) . راجع أيضا التوحيد : 148 ؛ بحار الأنوار 4 : 134 - 147 .
( 1 ) . يستفاد ممّا أفاد السيد الأستاذ قدّس سرّه فيما يأتي في البحث عن الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي وما حكاه عنه هنا مقرر بحثه عن مجلس درسه في بروجرد ، الجواب عن الاستدلال الثاني بمنع وجود الإرادة الحقيقية المتعلقة بإطاعة الكفار والعصاة ، فلا بعث ولا زجر حقيقة بالنسبة إليهم ، وإن كان إنشاء التكليف والأمر والنهي مطلقا يشمل بإطلاقه العاصي كالمطيع ، فما تعلقت به الإرادة الحقيقية انبعاث عباد اللّه الصالحين من الأوامر وانزجارهم عن المناهي من النواهي لينذر من كان حيّا ويحق القول على الكافرين وإنّما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب .
لا يقال : فعلى هذا لا يكون العاصي عاصيا حقيقيا ولا يستحق اللوم والعذاب . فإنّه يقال : يكفي في استحقاقه العقاب المصلحة الكامنة في الفعل الذي تركه والمفسدة التي في الفعل الذي أتى به وإطلاق الطلب الإنشائي وكونه صالحا لأن ينبعث منه .
[ منه دام ظله العالي ] .
( 2 ) . قال في ما نسب إليه في رباعيته :من مى خورم وهركه چو من أهل بود * مى خوردن أو نزد خرد سهل بود
مى خوردن من حق ز أزل مىدانست * گر مى نخورم علم خدا جهل بودونقلها إلى العربية - الشاعر الصافي النجفي قائلا :أعبّ الطّلا عمدا ومثلي ذو حجي * له يغتدي عند النهى شربها سهلا
درى اللّه قدما بارتشافي للطّلا * فإن أجتنبها ينقلب علمه جهلارباعيات الخيام ، تعريب السيد احمد الصافي ، حرف اللام ، رقم 250 .