الأمر الرابع من الخاتمة في تعارض الاستصحاب وبعض القواعد الشرعية
الرابع : في تعارض الاستصحاب مع بعض القواعد الشرعية المجعولة في الشبهات الموضوعية .
البحث من جهات
فمنها : تعارضه مع قاعدة التجاوز ، وحيث انّ قاعدة التجاوز والفراغ من المهمّات في الفقه ، ينبغي تفصيل البحث عنها في جهات وان كان استطرادا :
الجهة الأولى [ هل قاعدة التجاوز والفراغ تكون فقهية ، أو مسألة أصولية ؟ ]
الأولى : هل انّ قاعدة التجاوز والفراغ فقهية ، أو مسألة أصولية ؟ .
ذهب جمع إلى انّها قاعدة فقهية ، والبحث عنها في الأصول استطراد ، وذلك لأنّ الفرق في المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية في أمرين :
أحدهما : انّ الأصولية ما كانت كبرى لصغرى تنتجان حكما كلّيا .
مثلا : الخبر حجّة ، وهذا خبر ، ينتجان : فهذا واجب ، لأنّ الخبر دلّ على الوجوب .
بخلاف القاعدة الفقهية ، فانّها بالضمّ إلى الصغرى تنتجان حكما جزئيا .
مثلا : هذا ماء ، وكلّ ماء طاهر ، تنتجان : فهذا طاهر .