ثانيها : قول النائيني رحمه اللّه في الأصول المحرزة انّه لا يمكن جعلها مع العلم الإجمالي بالخلاف .
فقد يرد عليه - بناء على مبناه في غير المحرزة - انّ الإحراز في المحرزة ان كان حيثا تقييديا صحّ ما ذكره ، وان كان حيثا تعليليّا ، أو شكّ في انّه تعليلي أو تقيّدي لم يصحّ ما ذكره ، للقطع بالتناقض في التعليلي ، واحتمال التناقض في الشكّ في انّه تعليلي أو تقييدي .
ثالثها : الإشكال النقضي ، بإجراء استصحابي الطهارة والحدث مع العلم ببطلان أحدهما ، واستصحاب الحدث لصلاة العصر مع قاعدة الفراغ في صلاة الظهر - مثلا -
فانّه يرد عليه : كقاعدة التجاوز وتعارض الاستصحاب مع قواعد أخر .
التباني العقلائي في عمل الغير ووجه تقدّمه
اعلم انّ التباني العقلائي جار على البناء على صحّة العمل الصادر من الشخص ، ولا إشكال في تقدّمها على الاستصحاب ، إنّما الكلام في جهات :
1 - التباني العقلائي مطلقا ، أم مع الظنّ بالوفاق ، أم حتّى مع الظنّ بالخلاف ، أم التفصيل بين الأمور المهمّة وغيرها ؟ .
الظاهر : انّه في مقام التنجيز والإعذار مطلقا ، نعم التفصيلات للاطمئنانات الشخصية .
2 - ما وجه تقدّمها على الاستصحاب ؟ .
الظاهر : انّها من الأمارات ، لأنّ الشكّ في ذلك مسبّب عن الشكّ في السهو والغلط ونحو ذلك ، إذ العمد لا يجتمع مع كون المكلّف في مقام الامتثال ،