علوم ثلاثة
والحاصل : انّ ما يستفاد من تدوين ثلاثة علوم : الأصول ، والقواعد الفقهية ، والمسائل الفقهية - من غير دليل على هذا التوزيع غير التباني الفقهائي عليه - هو :
1 - انّ الأصول : ما تعلّق بالبحث عن الحجّة وغير الحجّة ، ممّا كان عامّا لكلّ أبواب الفقه .
2 - والقواعد الفقهية : ما تعلّق بالبحث عن الحجّة وغير الحجّة ، ممّا لم يكن عامّا لكلّ أبواب الفقه ، مثل : « لا تعاد الصلاة » و « ما يضمن بصحيحه » و « الخراج بالضمان » ونحو ذلك .
3 - والمسائل الفقهية : ما تعلّق بأفعال المكلّفين من الأحكام الوضعية والتكليفية ، كحرمة شرب الخمر ونجاستها ، ووجوب الصلاة وصحّتها ، ونحو ذلك .
ولا فرق في كلّ الثلاثة : الأصول ، والقواعد الفقهية ، والمسائل الفقهية ، بين ما كان موضوعها عرفيّا صرفا ، أو عرفيّا مستنبطا ، أو ماهيّة مخترعة شرعيّة .
أمثلة العلوم الثلاثة
ودونك أمثلة لكلّ من العلوم الثلاثة :
1 - فالمسألة الأصولية :
أ - قد يكون موضوعها عرفيا صرفا ، مثل : خبر الثقة حجّة ، و : الظنّ ليس بحجّة .
ب - وقد يكون موضوعها عرفيا مستنبطا ، مثل : « رفع ما لا يعلمون » .