فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ .
فقال : نعم .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ .
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » « 1 »
وتقريب الاستدلال بالموثّق من وجهين :
الأوّل : الفحوى ، إذ لو كانت اليد حجّة لأنّه لولاها ، لم يقم للمسلمين سوق ، فحجّية أصالة الصحّة أولى ، لأنّ في عدمها ، عدم قيام السوق للمسلمين بنحو أشدّ وهو واضح .
الثاني : الظهور ، وتقريبه : انّ جملة « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » ظاهرة في انّها صغرى لكبرى مطوية حذفت من باب : « وحذف ما يعلم جائز » والقياس - كما في رسائل الشيخ رحمه اللّه - هكذا : هذا موجب لاختلال السوق ، وكلّما لولاه لزم الاختلال فهو حسن - إذ الاختلال باطل ، والمستلزم للباطل باطل ، فيكون نقيضه حقّا ، فتكون أصالة الصحّة حقّا .
الاشكال على استدلال الشيخ
وأشكل على الشيخ رحمه اللّه أوّلا : بما ذكره الآشتياني رحمه اللّه : من انّ الصغرى والكبرى مسلّمتان ، إلّا أنّ تطبيقهما على أصالة الصحّة غير تامّ ، إذ لا يلزم من ترك أصالة الصحّة اختلال المعاش ، مع فرض حجّية مثل قاعدة : اليد ، وسوق المسلمين ، وأرضهم ، ونحوها ) .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، القضاء ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .