ومنها : ما ورد مستفيضا : « انّ المؤمن لا يتّهم أخاه ، وانّه إذا اتّهم أخاه انماث الإيمان في قلبه كانمياث الملح في الماء ، وانّ من اتّهم أخاه فلا حرمة بينهما ، وانّ من اتّهم أخاه فهو ملعون ملعون » « 1 » .
إلّا انّها جميعا - مع ما في سند أكثرها - غير ظاهر في الحمل على الصحّة مع احتمال الفساد ان لم يكن ظواهرها دالّة على الأمر القلبي النفسي وهو :
عدم حمل الظنّ السيئ في النفس بالنسبة للمؤمن ، فهي أجنبية عن المقام ، فليلاحظ الرسائل بهذا الشأن ، فلا نطيل .
مع خبر ابن غياث سندا
ثمّ انّ الشيخ رحمه اللّه استدلّ أخيرا بذيل خبر حفص بن غياث في حجّية اليد « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » « 2 » .
والكلام فيه من حيث السند والدلالة ، امّا السند فهو :
1 - الكليني - علىّ - أبوه وعلي بن محمّد القاساني جميعا ، القاسم بن يحيى ، سليمان بن داود ، حفص بن غياث - عن الإمام الصادق عليه السّلام ورواه الشيخ باسناده إلى علي بن إبراهيم .
2 - الصدوق رحمه اللّه باسناده إلى سليمان بن داود وطريقه إليه : أبوه - سعد - القاسم بن محمّد الأصبهاني - سليمان .
والطريقان لا إشكال فيهما إلّا في التالين :
1 - سليمان بن داود المنقري : وقد وثّقه النجاشي ، وتبعه العلّامة
هامش
( 1 ) - الرسائل : الطبعة الجديدة / ج 3 / ص 346 / 347 .
( 2 ) - الوسائل : القضاء أبواب كيفية الحكم باب 25 ح 2 .