أصل الصحة والروايات الدالّة عليها
موثقة ابن صدقة
ثمّ انّ المحقّق الرشتي رحمه اللّه في تقرير درسه وبعض آخر استدلّوا بروايات أخر لحجّية أصالة الصحّة ، نذكرها هنا تباعا :
1 - منها : موثّقة مسعدة بن صدقة ، التي لا إشكال فيها سندا ، لأنّه عبارة عن :
« الكليني ، علي بن إبراهيم ، هارون بن مسلم ، مسعدة » والكلّ ثقات ، ومسعدة موثّق - ونصّه : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة . . . » « 1 » .
هنا وجهان
وتقريب الاستدلال به من وجهين :
أحدهما : انّ الإمام عليه السّلام فرّع على أصالة الحلّ أمورا لا تناسب الحلّ الحكمي ، لكونها شبهات موضوعية ، وتوجد فيها أصول موضوعية ، ومعها لا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي أصالة الحلّ .
مثلا : استصحاب عدم تأثير العقد في تحليل المرأة ، أصل موضوعي سببي ، ومقدّم على أصالة الحلّ ، وكذا قاعدة اليد في تملّك الثوب بالعقد ، ونحوهما ، فلا بدّ - بدلالة الاقتضاء - من حمل : أصالة الحلّ ، في كلام الإمام عليه السّلام على أصل قاهر على الأصول الموضوعية ، وهو : أصالة الصحّة ، وما يترتّب عليها من الآثار ، فإذا جرت أصالة الصحّة ، ولأجلها حكم بصحّة بيع الثوب ، لا يبقى - تعبّدا - شكّ حتّى يتمسّك بقاعدة اليد ، وهكذا بقيّة الأمثلة .
هامش
( 1 ) - الوسائل : الاستجارة الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .