« المبحث الثالث »
قال المحقّق العراقي : قول السائل : « فان حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به . . . » « 1 » ، هل هو سؤال عن الشبهة الموضوعية ، أم عن حكمها ، أم المفهومية ؟ احتمالات :
1 - أن يكون سؤالا عن الشبهة الموضوعية ، بمعنى : انّ عدم علمه بالحركة إلى جنبه هل يكشف عن النوم .
2 - أن يكون سؤالا عن حكم الشبهة الموضوعية ، بمعنى : أنّه مع الشكّ في تحقّق النوم هل الحكم : الناقضية أم لا ؟ .
3 - أن يكون سؤالا عن الشبهة المفهومية ، بمعنى : انّ معنى النوم ما ذا ؟ هل هو فقدان الحسّ بحيث يصدق على من حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ؟
أم أكثر من ذلك ؟ .
وعلى الاحتمالين الأوّلين ، يكون الجواب هو كلّي الاستصحاب ، إذ السؤال عن تحقّق النوم ، أو حكم الشكّ في تحقّق النوم ، يكون جوابه : إبقاء ما كان ، من عدم تحقّق النوم ، وإجراء حكم عدم تحقّق النوم .
وامّا على الاحتمال الثالث ، فلا يكون الجواب الاستصحاب ، لكونه سؤالا وجوابا عن مسألة فرعية ، وهي : انّ النوم الموجب لنقض الطهارة ما ذا ؟ .
واستظهر المحقّق العراقي كون السؤال والجواب عن الشبهة الموضوعية ، أو عن حكمها ، إذ لو كان سؤالا عن الشبهة المفهومية ، لاقتضى الإجابة بحكم الشك في المفهوم وهو : انّ النوم الناقض للطهارة ما ذا ؟ .
ثم قال : نعم ، الذي يبعّد كونه سؤالا عن الشبهة المصداقية هو جواب
هامش
( 1 ) - الوسائل / الطهارة / أبواب نواقض الوضوء / الباب 1 / الحديث 1 .